*من كان يبالغ في بر الوالدين* عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبر من كانا في هذه الأمة بأمهما: عثمان بن عفان، وحارثة بن النعمان رضي الله عنهما. فأما عثمان فإنه قال: ما قدرت أن أتأمل أمي منذ أسلمت. وأما حارثة فأنه كان يفلي رأس أمه ويطعمها بيده، ولم يستفهمها كلاما قط تأمر به حتى يسأل من عندها بعد أن يخرج: ما أرادت أمي؟. وعن أبي هريرة أنه كان إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه، فقال: (السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته. فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيرا. فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيرا).وإذا أراد أن يدخل صنع مثل ذلك. وعن أبي أمامة أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يلي حمل أمه إلى المرفق وينزلها عنه، وكانت مكفوفة. وعن ابن سيرين، قال: (بلغت النخلة ألف درهم، فنقرت نخلة من جمارها. فقيل لي: عقرت نخلة تبلغ كذا، وجماره بدرهمين؟ قلت: (قد سألتني أمي، ولو سألتني أكثر من ذلك لفعلت) . وعن سفيان الثوري، قال: (كان ابن الحنفية يغسل رأس أمه بالخطمى ويمشطها ويخضبها) . وعن الزهري، قال: كان الحسن بن...