الأخلاق والصوفية
مدخل/
يقول "ازفلد كولبه": "إن معظم الفلاسفة الأخلاقيين قالوا بفطرية الضمير الاخلاقي".
ما يكون مستفادا بالعادة والتدرب، وربما كان مبدؤه بالروية والفكر، ثم يستمر عليه أولا فأول حتى يصير ملكة وخلقا".
والطابع العام في الاتجاه العقلي هو تفسير المبادئ الأخلاقية وتدعيمها بالعقل، وجعل غايتها غاية عقلية ثابتة، ومقياسها الأسمى العقل والوسطية، ثم حصر الفضائل الأخلاقية تحت أمهات الفضائل الأربع:
وهي الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة،
وأساس الفضيلة هو التصرف بمقتضى العقل والحكمة، وهذا الاتجاه يظهر بصورة أوضح لدى المعتزلة، وسيأتي تفصيل رأيهم.
وأما الاتجاه الثاني فيمثله المتصوفون بصفة عامة، ونحن نعرف أن الأخلاق من أهم موضوعات التصوف، ولقد بالغ بعض المتصوفين حتى قصر التصوف على الأخلاق، فعرف التصوف "بأنه الدخول في كل خلق سني، والخروج من كل خلق دني"،
وقال التستري: "من لم يدخل فيما بينه وبين الله على مكارم الأخلاق لم يتهن بعيشه في دنياه وآخرته"،
وقال الجنيد عندما سئل عن التصوف "التصوف تصفية القلب عن موافقة البرية، ومفارقة الأخلاق الطبيعية، وإخماد الصفات البشرية، ومجانبة الدواعي النفسية، ومنازلة الصفات الروحانية، والتعلق بالعلوم الحقيقية، واستعمال ما هو أولى على الأبدية، والنصح لجميع الأمة، والوفاء لله على الحقيقة، واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الشريعة"
من هذه التعريفات نرى مدى اهتمام المتصوفين بالأخلاق، وتتبلور الأخلاق في الاتجاه الصوفي في النقط الآتية:
(هذا سيكون موضوع المنشور القادم بإذن الله....انتظرونا)
اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات اللهم امين..
▪القراءة هي أن تذهب بعقلك ومشاعرك خارج حدود المكان والزمان...
طيب الله جمعتكم بذكره وشكره وحسن عبادته..
#علم_الأخلاق_الإسلامية
#معا_نرتقي_علي_العمري
تعليقات
إرسال تعليق